أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
229
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
549 - قالوا : وكتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى النجاشي كتابا يدعوه إلى الإسلام . وكان رسوله بكتابه عمرو بن أمية الضمري / 106 / من كنانة ، أحد بنى ناشرة بن كعب بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة . فأسلم ، ونقد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مهر أم حبيبة بنت أبي سفيان أربع مائة دينار . وأرسل إلى النواتى ، فقال : انظروا ما يحتاج فيه هؤلاء القوم من السفن . فقالوا : يحتاجون إلى سفينتين . فجهزهم . وكلم قوم النجاشي من الحبشة أسلموا ، في أن يبعث بهم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسلموا عليه ، وقالوا : نصاحب أصحابه هؤلاء فنجذف بهم في البحر ونغنيهم . فأذن لهم . فشخصوا مع عمرو بن أمية والمسلمين . وأمرّ عليهم جعفر بن أبي طالب . أمر الشعب والصحيفة : 550 - حدثنا محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن معاذ بن محمد ، قال : سألت عاصم بن عمر بن قتادة : متى كان حصر [ 1 ] رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبني هاشم بالشعب ؟ فقال : إنّ قريشا مشت إلى أبى طالب مرة بعد مرة فكان هاته [ 2 ] المرة الآخرة ، اجتمعوا فقالوا : « يا أبا طالب ، إنا قد جئناك مرة بعد أخرى نكلمك في ابن أخيك أن يكف عنا فلا يذكر آباءنا وآلهتنا بسوء ، ولا يستغوى أولادنا وأحداثنا وعبيدنا وإماءنا ، فتأبى ذلك علينا . وإن كنت فينا ذا منزلة ، لشرفك ومكانك ، فإنا لسنا بتاركي ابن أخيك حتى نهلكه أو يكفّ عنا ما أظهر من شتم آبائنا وعيب ديننا . فإن شئت فخلّنا وإياه . وإن شئت فدع ، فقد أعذرنا [ 3 ] إليك ، وكرهنا موجدتك قبل المقدمة » . فقال أبو طالب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا ابن أخي ، قد جاءني قومك يشكونك إليّ ، وآذوني فيك ، وحملونى على ما لا أطيقه ولا أنت ، فاكفف عنهم ما يكرهون من شتم آبائهم وعيب آلهتهم ودينهم . [ فاستعبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
--> [ 1 ] خ : حضر . [ 2 ] خ : هابه . [ 3 ] خ : احذرنا .